السيد الخميني
55
كتاب البيع
اختصاص كلامه بحقّ الشفعة والخيار ( 1 ) . فيرد عليه : أنّهما ليسا على الأشخاص ، بل الأوّل متعلّق بالأعيان ، والثاني بالعقود كما مرّ ( 2 ) . أو يرد عليه : أنّ دليله أخصّ من مدّعاه كما قال الطباطبائي ( قدس سره ) ( 3 ) . نعم ، إنّ مدّعاه في القسم الثاني حقّ ، وإن كان دليله غير وجيه ; لعدم كون الحقّ سلطنة أوّلا ; لما مرّ ( 4 ) من اختلاف اعتبارهما ، وعدم امتناع قيام طرفي السلطنة الاعتباريّة بشخص واحد ثانياً . والأولى أن يقال : إنّه لا يعتبر العقلاء كون الشخص ذا حقّ على نفسه ، كما لا يعتبرون كون الشخص الواحد دائناً ومديوناً ; أي مديوناً لنفسه ، فالحقّ على الأشخاص من الاعتبارات التي تتقوّم بشخصين . وأمّا القسم الثالث فلا يمكن مساعدته فيه ; لأنّ بعض الحقوق أموال تبذل بإزائها الأثمان ، ولا يعتبر في الماليّة إلاّ ذلك . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم دفع توهّم النقض عليه في القسم الثاني ببيع الدين على من هو عليه ( 5 ) ; بالفرق بين اعتبار الملكيّة ، والسلطنة على الأشخاص ( 6 ) ، فإنّ هذه السلطنة متقوّمة بأطراف ثلاثة : السلطان ، والمسلّط عليه ، وما فيه
--> 1 - منية الطالب 1 : 43 / السطر 8 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 13 / السطر 26 . 2 - تقدّم في الصفحة 42 و 48 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 57 / السطر 28 . 4 - تقدّم في الصفحة 40 - 41 . 5 - جواهر الكلام 22 : 209 . 6 - المكاسب : 79 / السطر 9 - 10 .